محمد بن علي الأسترآبادي

10

منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال

أبي جعفر عليه السّلام قال : « جاء المهاجرون والأنصار وغيرهم من ذلك إلى عليّ عليه السّلام ، فقالوا له : أنت واللّه أمير المؤمنين ، وأنت واللّه أحقّ الناس وأولاهم بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وهلمّ يدك نبايعك ، فو اللّه لنموتنّ قدّامك ، قال عليّ عليه السّلام : إن كنتم صادقين فاغدوا عليّ غدا محلّقين فحلّق أمير المؤمنين « 1 » عليه السّلام وحلّق سلمان وحلّق مقداد وحلّق أبو ذر ولم يحلق غيرهم ، ثمّ انصرفوا فجاؤوا مرّة أخرى بعد ذلك ، فقالوا له : أنت واللّه أمير المؤمنين ، وأنت أحقّ الناس وأولاهم بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، هلمّ يدك نبايعك فحلفوا « 2 » ، فقال : إن كنتم صادقين فاغدوا عليّ محلّقين ، فما حلّق إلّا هؤلاء الثلاثة » قلت : فما كان فيهم عمّار ؟ قال : « لا » ، قلت : فعمّار من أهل الردّة ؟ قال : « إنّ عمّارا قد قاتل مع عليّ عليه السّلام بعد » « 3 » . روى جعفر غلام عبد اللّه بن بكير ، عن عبد اللّه بن محمّد بن نهيك ، عن النصيبيّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : يا سلمان ، اذهب إلى فاطمة عليها السّلام وقل لها تتحفك من تحف الجنّة ، فذهب إليها سلمان فإذا بين يديها ثلاث سلال ، فقال لها : يابنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، اتحفيني ، قالت : هذه ثلاث سلال جاءتني بها ثلاث وصائف فسألتهنّ عن أسمائهنّ ، فقالت واحدة : أنا سلمى لسلمان ، وقالت أخرى : أنا ذرّة لأبي ذر ،

--> ( 1 ) في المصدر بدل أمير المؤمنين : عليّ . ( 2 ) في المصدر : وحلفوا ، وفي « ض » : فحلقوا . ( 3 ) رجال الكشّي : 8 / 18 .